علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
105
كتاب المختارات في الطب
اسم للصنم الطبيعي ، وهو كأنه خشبة منحوتة على صورة الآدمي لموضع الرأس منه ليف كالشعر ، وقد رأيت هذه الصورة حشيشة غبراء خفيفة كأنها جرم الغاريقون ، ويقال : إن من نباته ذكراً وهو الأبيض الورق الذي لا ساق له وهو أشدّ تنويماً ، والطبع بارد في الثالثة يابس إليها ، وقيل : إن فيها حرارة من خواصة شدّة تخدير وله دمعة وله عصارة ، وعصارته أقوى من دمعته ، وقد قيل : إن اليبروج إذا طبخ فيه العاج ست ساعات لينّه وسهّل قياده لما يعمل منه ، وورقه يذهب البرص إذا دلك به إسبوعاً خاصة إذا كان رطباً ، ولبن اللفاح يقلع الكلف والنمش بلا لذع وإذا دق اليبروج بالخل ووضع على الحمرة ( « 1 » أبرأها وبالسويق لأوجاع المفاصل ، وشمه مسبت وإذا وقع في الشراب أسكر سكراً شديداً ، وهو مسبت منّوم وكثرة شمه يورث السكتة ، وورقه ضماداً للورم الحار والرمد الحار ، ودمعته تقع في أدوية العين ، ودمعته تقيئ مرّةً وبلغماً كالخربق . قيل : والشربة منه أوقية . وأنا أستكثر هذا المقدار . وبزر اللفاح ينقي الرحم وإن احتمل قطع النزف ، وقيل : إن خلط بكبريت لا تمسه النار . إذا تناول الطفل اللفاح ربما هلك بالإسهال ، ويطلى بالعسل على اللسوع ، وقيل : أن الصنف منه الصغير الورق الذي يشبه الأبيض بادزهر عنب الثعلب القاتل . ومن سقي من اللفاح القاتل تقدمه اختناق وحمّى وجحوظ عين وحمرة وانتفاح كانفتاح السكارى ، وعلاجه التقييئة بالعسل ، ويحمد أن يجلس شاربه في الماء البارد فإنه يفيق . يَنْبُوت ( « 2 » : هو الخرنوب النبطي . الطبع كالمعتدل يابس في الثالثة قابض بلا لذع يمنع الخلفة ويخشن المعدة ويقوّي عمور الإنسان ويقتل البراغيث ، وإن دلك برطبه الثآليل أذابها وأكل رطبه « 3 » يولد خلطاً غليظاً ثقيلًا ، والجلوس في طبيخه جيد لنتو المقعدة واسترخائها . نافع من سيلان الطمث المفرط وللمغص والإسهال وفيه إدرار خاصة ما رُبّي بعصير العنب ، ويقال : إن من الينبوت نوعاً شجرياً يشبه شجرة التفاح وورقها أصغر من ورق التفاح لها ثمر أصغر من
--> ( 1 ) القانون الجمرة . ) ( 2 ) يبة من الفصيلة القرنية الفراشية ، أوراقها وأزهارها مقيئة ( المعجم الوسيط ) . ) ( 3 ) ( » د « : طرية . )